المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2025

السوبرمان: نظرةٌ في مباراة جون سينا وغونثر

صورة
قبل أن أبدأ ينبغي أن أنوّه على أمرٍ مهم: ليس ما أرمي إليه هاهنا تحليل المباراة وأفكارها وبيان مقاصدها، إنما رأيت حدثاً فتذكّرت أموراً فكتبت عنها شيئاً. ما زالت شخصية "السوبرمان" المثاليةُ القائمةُ على شخصية الرسوم المتحركة والقصص المصوّرة مظهراً بارزاً في المصارعة الغربية، البطل الخارق الذي تحرّكه المبادئ والقيم وحب الجمهور له ويستمدّ غاياته منها، ولا يقتصر هذا على المصارعة الغربية؛ فنجد في اليابان مصارعين كـ ريكيدوزان وبابا وإينوكي قدموا شخصياتٍ مشابهة، ولكنها أرسخُ في المصارعة الغربية التي قامت على ثنائية الخير والشر دائماً، وفي الـ wwe خاصة؛ إذ لطالما كانت فكرة الشخصيات الكرتونية محوراً مهماً فيها، فرأينا هوغن ووريور وغيرهم فمنهم من نجح ومنهم من أخفق، حتى وصلنا لـ جون سينا المصارعِ الذي ألزم نفسه بمبادئ وأخلاقياتٍ لا يخرج عنها أبداً. ولكن قبل أن يظهر هذا السوبرمان المثالي؛ كان مفهوم الفيلسوف الألماني "نيتشه" لهذا المصطلح مختلفاً؛ إذ رأى السوبرمانَ هو المرء الذي يبحث عن القوة والتفوق، والذي لا يستمدّ قيمه وأخلاقه من الناس؛ بل هو الذي ينشئ قيمه وأخلاقه بنفسه ولا ين...

المُوازِن البطل: ستايلز بين أوكادا وتاناهاشي

صورة
لا يخفى على متابع المصارعة أن من أهم عداوات العقد الماضي هي عداوة هيروشي تاناهاشي وكازوتشكا أوكادا، فهي ذات أثر بالغ على ما جاء بعدها في NJPW، بل في عالم المصارعة كله! فلولاها لما قدّر الناس ما حدث بين أوكادا وأوميغا أو أوكادا ونايتو كما قدّروها؛ فهي العداوة التي وضعت أوكادا على رأس الهرم، يتسابق كل من له شأن في الاتحاد لإسقاطه وترسيخ أفضليته. ولا يخفى على المتابع أثرُ عداوة أوميغا وأوكادا في تغيير وجه المصارعة؛ إذ كانت علامةً فاصلةً يُفترض بالمهتم بتاريخ المصارعة أن يفرّق بين ما قبلها وما بعدها. ولستُ هنا بصدد الكتابة عن أيٍّ من هؤلاء، بل عن الاستثنائي الذي أزعم أنه كان خلفَ الارتقاء بالعداوة الأهم في العقد الماضي إلى مكانتها الاستثنائية. أتحدث عن الرجل الذي أسقط الواجهتين من القمة ليذوقا مرارة الهزيمة ويواجها تحدياتٍ ومصاعبَ ظنّا أنهما تجاوزاها. أتحدث عن أثر آي جاي ستايلز في منح المواجهة الفاصلة في Wrestle Kingdom 10 عام 2016 قيمةَ الحسم والفصل. وحين الحديث عن أثر الاستثنائي في هذا التنافس على القمّة، لا بد من وضع الأمور في سياقها: كيف كان حال المصارعين عند قدومه، وكيف سدّ الفراغ الذ...